السبت، 22 سبتمبر 2012

المصحف كتاب الله........ ياعلمانيوا مصر .......!! ؟؟

* كنت أظن فيما يظن الظانون أن اللوبى اليسارى العلمانى الشيوعى المختلط المتطرف فى مصر فى خصومة تاريخية وثأر قبلى مع أبناء التيار الاسلامى فى مصر والوطن العربى...!!  وكنت أقول فى نفسى دائما أن الإختلاف لايفسد للود قضية...!! طالما نختلف فى الوسائل ونتفق على الأهداف الكبرى, لكنى كنت حسن النية أكثر من اللزوم فى تصورى هذا لأن الأمور باتت أعمق وأكبر واخطر من هذا , وتبين لى أن خصومة هولاء ليست مع الجماعات والأحزاب والأشخاص بقدر ماهى مع الإسلام نفسه كمنهج حياة قادر على إصلاح البلاد والعباد.

* أقول هذا الكلام بمناسبة  الهجمة الوحشية اليسارية العلمانية على قسم السيد رئيس المخابرات على المصحف ووضع يده اليمنى على كتاب الله تعالى...! وكأن رئيس المخابرات قد أتى منكرا من القول وزروا ,  وسيب السائبة ووصل الوصيلة وألبس الباطل ثوب الحق .....! وأنا بدورى وبصفتى مواطنا مصريا مسلما أحترم عقيدتى وأحب مصحفى أتوجه بأسئلة منطقية موضوعية مشروعة للمثقفين المتربصين الجدد :

* ماالذى يضركم ويلحق بكم الأذى النفسى من قسم رئيس المخابرات على كتاب الله ؟
* ماالذى يحزنكم ويغمكم من قسم رئيس المخابرات على كتاب الله ؟
* ماالذى يقلقكم ويزعجكم ويوتر أعصابكم من قسم رئيس المخابرات على كتاب الله ؟
* بل ماذا تخسر مصر دولة وحكومة وشعبا من قسم رئيس المخابرات على كتاب الله ؟

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

طريقان ثالثهما للفلول

بقلم: دكتور مجدي قرقر

شمعة نضيئها مع الجمعية التأسيسية للدستور ( 2 )

طريقان ثالثهما للفلول
لضمان دستورية الانتخابات التشريعية

qorqor52@yahoo.com

قيمة المساواة قيمة عالية في الشرائع السماوية والأعراف والدساتير وإذا وجدت شبهة عدم المساواة في قانون أصبحت مدخلا للطعن فيه حتى وإن غاب النص عليها في الدستور فهي عرف ودين قبل أن تكون دستورا.
ولقد كان مبدأ المساواة مدخلا لحل مجلس الشعب ثلاث مرات، مرتين بالحق ومرة بالباطل. في عام 1984م تم انتخاب مجلس الشعب بأسلوب القوائم النسبية المشروطة بشرط الحزبية دون السماح لغير الحزبيين بالترشح على أي مقعد، فقام الأستاذ كمال خالد المحامي - غير حزبي ومن دمياط - بالطعن على دستورية قانون الانتخابات وحكمت المحكمة الدستورية لصالحه عام 1987م، وتضامنت معه الأحزاب ومنها حزب العمل الذي حصل على 7.50 % من الأصوات - 28 مقعد - ضاعت كلها عليه ليلتهمها الحزب الحاكم - "أبو كرش كبير" - لأن القانون الجائر اشترط الحصول على نسبة 8.00 % ليتم التمثيل في المجلس. ولم يقم مبارك - رئيس الدولة - بإصدار قرار حل المجلس إلا بعد ضغط الأحزاب بمؤتمر حاشد بمركز شباب عابدين. خلاصة القول أن مجلس 1984م حل عام 1987م - بعد ثلاث سنوات - نظرا لعدم السماح لغير الحزبيين بالترشح على أي مقعد.
وتفاديا للمطعن السابق تم تخصيص 48 مقعدا لغير الحزبيين في قانون انتخابات مجلس الشعب 1987م التي تمت بأسلوب القوائم النسبية المشروطة بشرط الحزبية مع المقاعد السابقة المحددة لغير الحزبيين والتي سمح للحزبيين بالمنافسة والمزاحمة عليها، فقام الأستاذ كمال خالد المحامي مرة ثانية بالطعن على دستورية قانون الانتخابات معتمدا على شبهة عدم المساواة وحكمت المحكمة الدستورية لصالحه في مايو 1990م - أيضا بعد ثلاث سنوات - رغم أن أغلب دول العالم لا مكان في البرلمان فيها لغير الحزبيين كما أشار الأستاذ مجدي حسين رئيس الحزب في مقال سابق، ولم يقم مبارك بإصدار قرار حل المجلس إلا في أكتوبر 1990م، أي أن المجلس ظل قائما خمسة شهور بعد الحكم بعدم دستورية القانون الذي أجريت على أساسه الانتخابات. خلاصة القول أن مجلس 1987م حل عام 1990م نظرا لأن نسبة الـ 10.00 % المخصصة لغير الحزبيين والتي ينافس عليها الحزبيين لا تحقق مبدأ المساواة.
*****

مخاوف الأقباط (فهمى هويدى)

شىء سيئ أن يشعر الأقباط فى مصر بالقلق بعد الثورة. أما الأسوأ فأن يحدث ذلك فى ظل صعود إسلامى يفترض أن مرجعيته كفيلة بتبديد ذلك القلق.

(1)

إلى عهد قريب، كنت أظن أن خطاب القلق والخوف مقصور على دوائر الغلاة بين الأقباط فى داخل مصر وخارجها، الذين ينتشر بينهم التعصب المقترن بسوء الظن. وكنت أعلم أن بين قيادات الكنيسة من دأب على تغذية ذلك التعصب. لكننى اكتشفت أخيرا أن دائرة القلقين أوسع مما تصورت، إذ زارنى فى مناسبة عيد الفطر نفر من عقلاء الأقباط الذين تربطنى بهم جيرة وصداقة، وقالوا لى صراحة أنهم أصبحوا خائفين من الأجواء الراهنة فى مصر. وحدثنى بعضهم عن أن أبناءهم قرروا الهجرة إلى الخارج لأنهم لم يعودوا مطمئنين إلى المستقبل فى ظل الصعود الإسلامى الراهن.

أعاد ذلك إلى ذهنى ما قرأته مؤخرا فى مقالة دينيس روس المساعد السابق للرئيس أوباما لشئون الشرق الأوسط، الذى أشار فى مقالته التى نشرتها صحيفة واشنطن بوست إلى أن مائة ألف قبطى، هاجروا من مصر بعد الثورة.

لاحظت أيضا أن نسبة عالية من الأقباط خرجت فى مظاهرات الجمعة الماضية (24/8)، على الأقل تلك التى خرجت فى مصر الجديدة وحى العباسية والظاهر، وقيل إن هدفها الأساسى هو إسقاط ما أسموه حكم الإخوان. كنت أعلم أن من دعا إلى خروج المظاهرات طاف ببعض الكنائس وظل يستثير الأقباط ويحرضهم ضد النظام القائم ليجذبهم إلى الانضمام إلى حملة إسقاط الرئيس وإنهاء حكم الإخوان. لم أستغرب ذلك، لأن صاحب الدعوة هو ذاته الذى ألقى كلمة قبل أشهر قليلة فى احتفال أقامه حزب الكتائب اللبنانى واعتبر فيه أن الدور الذى قام به سمير جعجع (صاحب السجل الأسود والمشبوه فى التاريخ اللبنانى الحديث) كان ملهما له. لكن ما استغربت له حقا أن يستجيب لتحريضه عدد لا بأس به من الأقباط، فينضمون إلى التظاهرة، الأمر الذى أضاف الاصطفاف الطائفى إلى الاصطفاف السياسى، وأطلق فى الفضاء المصرى رائحة فتنة فاحت منها رائحة استلهام تجربة الصراع الدموى بين الموارنة والمسلمين الذى سبقت الإشارة إليه فى التجربة اللبنانية.

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

بالصور : مظاهرات منددة ببشار و مؤيد للثورة السورية بمدينة طــــوخ

أصطف عدد من القوى السياسية و الشعبية و نقباء النقابات المهنية لحشد تظاهرة لتأيد الشعب السوري و ثورته المجيد في مدينة طوخ و ذلك بعد صلاة الجمعة يوم 7/9/2012 .. وكان من القوى السياسية أعضاء الأحزاب حزب الحرية و العدالة و حزب الدستور و جماعة الأخوان المسلمين و شباب 6 أبريل و من الشخصيات العامة المهندس محمد عبد المجيد دسوقى عضو مجلس الشعب السابق و نقيب المحاميين الأستاذ محمود يوسف و عدد من عامة أهالى طوخ الذين استشعروا واجبهم بالوقوف مع الأخوة السوريين داعين لهم بالنصر المؤزر انشاء الله


الخميس، 6 سبتمبر 2012

عصام سلطان:تحـول خطيـر

ألحظ تحولاً خطيراً يحدث عند كثير من أصدقائنا فى الأحزاب والقوى السياسية التى تعارض الإخوان المسلمين, فبدلاً من أن تكون المعارضة على أساس سياسى اقتصادى اجتماعى, فى البرامج والرؤى والحلول, أصبحت المعارضة ضـد الهويـة ! بـل ضـد مبـدأ الوجود فى الحكـم ابتداءً ! ووصلت فى أحيان كثيرة إلى حد العداء, وامتـد هذا العداء ليشمل كل المنـتمين إلى مدرسـة الاسلام الحضارى تقريباً ( مدرسة الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية – راجع برنامج حزب الوسط يناير 1996 ) وصار السؤال المتردد دائماً على ألسنـة أصدقائنا – خصوصاً الإعلاميين والصحفيين – مـا عـدد ونسبة (وليس كفاءة ) الإسلاميين فى التعيينات الجديدة ؟ واتسعت دائرة العداء أكثر حتى شملت المتدينيين ممن لا ينتمون حتى لفكرة الإسلام الحضارى!

أذكر أننا فى أحد الاجتماعـات التحضيرية للتوافـق على أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور بمقر حزب الوفد, وبحضور عدد كبير من ممثلى الأحزاب السياسية, اقترح الصديق / أيمن نور اسم الدكتور / محمد محيى الدين وكيل حزب غد الثورة ليمثل الحزب بالجمعية, فاعترض ممثلا حزبى المصريين الأحرار والتحالف الديمقراطى بزعم أن محيى الدين من الإسلاميين, فاعترض الحاضرون جميعاً على اعتراضهما, فكان ردهما : انظروا إلى وجهه .. ستجدون علامة الصلاة !!.

"الأمر يحتاج إلى مراجعة يا أصدقائى الفضلاء"

تجفيف منابع الإرهاب: طرة، ساويرس، شفيق، بني صهيون

ستّون عامًا مرّت على حكم أبغض ديكتاتوريّة في تاريخ البشريّة، ديكتاتوريّة عسكر مصر المجرمين. تعتمد الدّيكتاتوريّة في أي مكان وزمان على عصابات من المجرمين الّذين يعملون في الاقتصاد، والإعلام، والدّعارة، والفنّ، والتّضليل. حلفاء ديكتاتوريّة مجرمي عسكر مصر كثيرون. اكتشفت مؤخرًا استبسال عدد كبير من راقصات مصر وممثّلاتها بالذّات في الدّفاع عن نظام حوستي مبارك. ولا عجب في ذلك. فالدّيكتاتوريّات تجنّد نساء البلد للعمل لصالحها. وبالطّبع آخر ما يفكّر فيه الدّيكتاتور هو مصلحة البلد. هل تتخيّل، أيّها القارئ الكريم، أنّ من يُسمّون «فنّانات» مستحيل أن تحصل الواحدة منهن على عدّة ملايين من الجنيهات أو الدّولارات مقابل المشاركة في تمثيل فيلم، أو مسلسل، أو حتّى حفلة واحدة، بدون موافقة «أمن الدّولة». وأمن الدّولة هذا جنّد الفنّانات جميعًا للعمل لصالح الدّولة البوليسيّة القمعيّة الإرهابيّة المجرمة. تعالوا، وانظروا، وتأمّلوا: لكي تحصل ممثّلة مثل يسرا على أجور فلكيّة للمشاركة في الأعمال الفنّيّة، ينبغي التّضحيّة بملايين من سكّان مصر، يعيشون في المقابر، بدون الاستمتاع بالحدّ الأدنى من ظروف المعيشة الإنسانيّة اللّائقة. هذه هي الدّولة البوليسيّة العسكريّة القمعيّة الإرهابيّة. الدّيكتاتوريّة تقوم، على تجويع السّواد الأعظم من النّاس، وتشترط لمن يرغب في انتشال نفسه من مستنقع الفقر أن يعمل لها، ويستبسل في الدّفاع عنها. فلا عجب أن نرى ما نراه اليوم من هذه المجموعة الخطيرة من الأمراض القاتلة الّتي أصابت شعب مصر الطّيّب:
فقر مدقع، وجهل مطبق، وفساد شامل، ونفاق بالغ، وانتهازيّة مقزّزة، وتضليل إجراميّ.
الصّحفيّ الّذي يبيع نفسَه اليوم لمجرمين من أمثال ساويرس وأحمد عزّ وجمال مبارك واللّوبي الصّهيونيّ في مصر، دوافعه واضحة. فكيف له أن يحيا ويعيش بمرتب ضئيل - ألف أو ألفي جنيه -؟ إن جاء لصحفي كهذا عرضٌ من أحمد عزّ، أو عكاشة، أو ساويرس، أو صفوت الشّريف، أو جمال مبارك، أو أحمد شفيق، لكي يعمل لحسابهم، في مقابل الحصول على مرتب أفضل، فلن يتردّد إلّا قلّة قليلة من أصحاب المبادئ والدّين والرّجولة. والغالبيّة، كما نرى، مستعدّة لبيع شرفها، وكرامتها، في مقابل حفنة دولارات.
هذا هي الفقر اللّعين الّذي أصابنا في مقتل بسبب تراكم جرائم العسكر على مدار ستّين عامًا. النّاس صارت فقيرة، جائعة، خائفة، جاهلة، قلقلة، وبالتّالي مستعدّة لفعل أي شيء في مقابل أن تحيا، وتنقذ نفسها من الفقر والإملاق والخوف. أتذكّر أنّ ديكتاتور العراق كان يُجبر شعبه على الخروج للتّظاهر تأييدًا له. وبعد سقوطه خرج النّاس أنفسهم، للاحتفال بسقوطه!! والمشهد نفسه رأيناه في ليبيا: المجرم القذّافي كان يرهب النّاس في العاصمة طرابلس للخروج إلى الشّوارع والصّياح له. وبعد سقوطه رأينا النّاس أنفسهم يخرجون احتفالًا بسقوطه!! إنّه الخوف والفقر والبطش والقهر. عوامل جعلت من شعوبنا شعوبًا في قمة التّخلّف والضّعف والهوان. الذّمم صارت رخيصة جدًّا. ولا عجب في ذلك عندما تكون البطون خاوية. يا حسرتاه عليك يا مصر.
أيّها القارئ الكريم، دعني أسألك واستعلم منك: هل تعتقد حقًّا أنّ عكاشة، والزّند، والجبالي، وبكري، وأبا حامد، وكلّ الصّحفيّين الّذين يشتمون الإخوان ليل نهار، هل تعتقد فعلًا أنّهم وطنيّون، مخلصون للوطن؟ دعني أقولها لك بصراحة: هذه عصابة مأجورة، انتهازيّة، دنيئة، خسيسة، حقيرة، عميلة، لا تفكّر إلّا في مصالحها الشّخصيّة الدّنيويّة الزّائلة. فشخص مثل أبي حامد هذا، لو كان لدينا «شرطة مصريّة محترمة»، لتعقبت اتّصالاته، ولأثبتت أنّه يتلقّى أموالًا طائلة من المجرم ساويرس، من أجل أن يردّد كالببغاء مقولات قد يفهمها ولا قد لا يفهمها، لأنّه مجرّد قطعة شطرنج يحرّكها المجرمون من وراء الكواليس. المأجور بكري معروف عنه منذ القدم أنّه منافق كبير، يداهن الكبار، من أجل الحصول على أموال وسيّارات، ومصلحة الأوطان هي آخر شيء يهمّه في الحياة. الزّند والجبالي استبسلا في الدّفاع عن الحكم العسكريّ الإجرامي، ليس حبًّا فيه، بل طمعًا في العائد والمكسب!! فما أحقر مثل هذه الشّخصيّات الّتي لا نتشرّف بانتمائها إلى مصر!!
إِنَّ ما يحدث على السّاحة المصريّة الآنَ باختصار هو: وجود عصابة مجرمة مكوّنة من أقطاب النّظام الدّيكتاتوريّ البائد، تمتلك مليارات من الدّولارات، ومستعدّة لإنفاق أموال الأرض كلّها من أجل تخريب مصر، والقضاء على ثورة شعبها البطل. وليس من نراهم في الواجهة هم المجرمين الحقيقيّينَ، بل المجرم الحقيقيّ موجود في سجن طرّة، وفي منطقة الخليج، وفي أبراج ساويرس، وفي سفارة بني صهيون في القاهرة. هذه العصابة لا تريد لمصر خيرًا، وهي تستخدم عباراتٍ، وشعاراتٍ مضلّلة، لكنّها تثير الضّحك حقًّا.
فهؤلاء المستبسلون في الدّفاع عن مصر ضدّ «أخونة» الدّولة، لم نسمع لهم صوتًا في معارضة «عسكرة» الدّولة طوال ستّين عامًا. و«عسكرة» مصر قد أدّت في نهاية المطاف إلى تدمير مصر، وتخريبها، وعودتها إلى العصر الحجريّ. لكنّ المخرّبين يستخدمون شعارات مضلّلة لكي يخدعوا بسطاء النّاس مِنَ الأميّين الغلابة. لقد سقطتِ الأقنعةُ. وأثبتت الأحداثُ الأخيرة أنّ غالبية من نطلق عليهم «نخبة» في مصر، هم الواقع ليسوا بنخبة، بل هم حثالة. والدّليل على ذلك أنّ أوضاع مصر بعد ستّة عقود من حكم العسكر قد صارت في الحضيض حقًّا، ومع ذلك يندر أن نسمع من هذه النّخبة المزعومة تحليلًا نزيهًا، موضوعيًّا، محترمًا، لما حدث في مصرنا طوال العقود السّتّة الماضية. بل نلاحظ أنّ هذه النّخبة المزعومة تهرول دائمًا أينما وجدت غنيمة!! فلا عجب يا ناس، أن نرى مصرنا في أسفل سافلين. ليس لدينا نخبة فكريّة حقيقيّة، بل هي عصابات مأجورة، مستعدّة للعمل مع الشّيطان من أجل مصالحها الشّخصيّة فقط.
ما العمل إذًا؟
لابدّ من تجفيف منابع الإرهاب ومصادر تمويله. ليس يعقل أن تقوم ثورة شعبيّة عظيمة، ويمرّ عليها الآن ما يقرب من عامين، دون أن نرى محاكمة جادّة محترمة لأقطاب النّظام السّابق. ليس يعقل أن نقبل بما قام به مجرمو العسكر من تحويل سجون مصر إلى منتجعات سياحيّة تقيم فيها عصابة حوستي مبارك، لكي تدير الثّورة المضادّة. ليس يعقل أن تقوم ثورة مجيدة في مصر، لنترك كبار المجرمين في السّجن يديرون أموالهم المسروقة من دمّ الشّعب من أجل تخريب مصر. ليس يعقل أن نسمع ما سمعنا مؤخرًا أن جمال مبارك يريد شراء قناة الجزيرة بملياري دولار!! ثمّ نهرول إلى الخواجات لنستجدي قرضًا صغيرًا. هذه ليست ثورة، هذا هزار، وعبث. ليس يعقل أن نسمح لمجرم مثل ساويرس أن يمصّ دماء المصريّين بحصوله على رخصة الموبايل بالفساد، ثّم حصوله على مصنع أسمنت أسيوط بملياري جنيه ليبيعه بعدها بستّة أشهر بأكثر من ستّة وسبعين مليار جنيه، ناهيك عن الأراضي الشّاسعة الّتي حصل عليها شقيقه في الجونة مجانًا - ليس يعقل أن نتفرّج على هذه الجرائم، ونواصل العبث بتركه يوظّف هذه الأموال المنهوبة في تدمير مصر بالفتن والمؤامرات والإنفاق بسخاء على أبي حامد وأمثاله. ليس يعقل أن نترك المجرم أحمد شفيق طليقًا بعد كلّ ما اقترفه من جرائم في حقّ مصر، واشتراكه في تهريب أموال المخلوع، ليوظّف بعدئذ هذه الأموال المنهوبة لإجهاض ثورة مصر المجيدة. ليس يعقل أن نرى ونشاهد كيف قتّل مجرمو العسكر ثوّار مصر الأبطال، ثُمّ نتركهم يتقاعدون أو لا يتقاعدون، بدون حساب وبدون محاكمة.
ثورة مصر لن تنجح أبدًا، مادام هناك مظالم. لابدّ من العدل، ولابدّ من تطبيق القانون على المجرمين الّذين خرّبوا ومازالوا يخرّبون في مصر. نطالب الرّئيس محمّد مرسي بإعادة محاكمة عصابة مبارك فورًا، وبالقبض على ساويرس، وبتقديم طلب للإمارات لتسليم أحمد شفيق، وبعقد محاكمات ثوريّة فوريّة لمجرمي عسكر مصر الّذي قتلوا ثوّار مصر وسحلوا بناتها، ونهبوا ثرواتها.

صحيفة ألمانية:قضاة مبارك هم سبب الأزمة في مصر

أبرزت جريدة دي تسايت  الألمانية الأسبوعية التي يصدرها المستشار الألماني السابق هيلموت شميدت في مقالة لها صادرة اليوم أن سبب النزاع المست...