إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين
- عبده مصطفى دسوقي
وكان الإمام البنا ينظر إلى تركيا على أنها دولة الخلافة وهي مصدر حماية الأمة الإسلامية من التشتت والتشرذم في ظل محتل متربص، فعمل بقدر استطاعته على العمل لعودة الخلافة مرة أخرى.
يقول الدكتور محمد عمارة:
"بعد فشل الجهود التي بذلت لإحياء الخلافة الإسلامية.. تداعت صفوة علماء الإسلام ومفكريه في "1345هـ / 1927م" إلى المؤتمر الذي عقد في القاهرة وأثمر قيام "جمعية الشبان المسلمين" وفي العام التالي "1346هـ / 1928م" أسس الإمام الشهيد حسن البنا"جماعة الإخوان المسلمين" كأول تنظيم جماهيري لتيار الإحياء والتجديد الإسلامي في العصر الحديث، وكان الإمام حسن البنا هو الذي شارك في المؤتمر التأسيسي للشبان المسلمين" كما أن الإمام البنا كتب يقول عن الخلافة في رسالة المؤتمر الخامس: يعتقدالإخوان أن الخلافة رمز الوحدة الإسلامية ومظهر الارتباط بين أمم الإسلام، كما أنها شعيرة إسلامية يجب على المسلمين التفكير في أمرها والاهتمام بشأنها، والخليفة مناط كثير من الأحكام في دين الله، حتى إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا النظر في شأنها في سقيفة بني ساعده على النظر في تجهيز النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه؛ ولذلك فإن "الإخوان المسلمون" يجعلون فكرة الخلافة والعمل لإعادتها في رأس منهاجهم، وإن ذلك يحتاج لكثير من التمهيدات التي لابد منها من تعاون ثقافي واجتماعي واقتصادي بين الشعوب الإسلامية كلها، ثم تكوين الأحلاف والمعاهدات، وعقد المؤتمرات بين هذه الدول حتى ينصب إمام وخليفة للمسلمين يجمع شمل المسلمين ويحرر الأراضي المحتلة.
وقد كان الإمام البنا يدرك جيدًا أن إقامة الخلافة على أرض الواقع تحتاج إلى تدرج في الخطوات، وتمهيد للنفوس والعقول التي أصابها الصدأ، أو الغفلة من كثرة ما تراكم عليها من أفكار استعمارية، ونظريات غربية غريبة عن واقعنا الإسلامي فيقول: "والإخوان المسلمونلهذا يجعلون فكرة الخلافة والعمل لإعادتها في رأس منهاجهم، وهم مع هذا يعتقدون أن ذلك يحتاج إلى كثير من التمهيدات التي لابد منها، وأن الخطوة المباشرة لإعادة الخلافة لابد أن تسبقها خطوات".

